مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
488
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الصفقة « 1 » . خلافا للسيد الخوئي الذي اختار تعلّق الخيار بخصوص المعيب فله فسخ العقد فيه ، ويثبت خيار تبعّض الصفقة له « 2 » . ومن أمثلته أيضا حقّ القصاص ، فإنّه إن كان في النفس فلا شكّ في أنّه لا يقبل التجزّؤ ؛ لأنّ محلّ الحقّ فيه نفس الجاني ، وهي شيء واحد يذهب بإزهاقها ، ولا يعقل إزهاق بعضها دون بعض ، وإن كان في الطرف فإنّه وإن أمكن تصوّر التبعيض فيه إلّا أنّ المسلّم من كلمات الفقهاء أنّهم عاملوه معاملة الحقّ الواحد . ( انظر : قصاص ) عاشرا - الاحتيال في إسقاط الحق : لا طريق في الشريعة للتخلّص من عهدة التكاليف والحقوق بعد ثبوتها إلّا بأدائها ؛ إذ يجب بحكم العقل تحصيل الفراغ وبراءة الذمّة منها ، بلا فرق بين حقوق اللّه تعالى وحقوق الناس . وما ورد من جواز ترك تحصيل الواقع في بعض المواطن حتى مع إمكانه ، مثل الأمر بإهراق الماءين المشتبهين بعد دخول الوقت والانتقال إلى التيمّم من دون حاجة إلى الاحتياط « 3 » . وكذا جواز جماع المسافر مع علمه بفقد الماء للغسل ، فإنّما هو من باب الاكتفاء بالبدل في مقام الامتثال ، وليس من إسقاط التكليف ، فضلا عن الاحتيال فيه كما لا يخفى . كما أنّ ما قد يفعله المكلّف ممّا يوجب المنع من تحقّق موضوع التكليف أو شرطه قبل فعليّته - كبيع المستطيع ماله قبل أوان الحج مؤجّلا ، وإهراق الماء قبل دخول وقت الصلاة ، بل السفر قبل الظهر في أيّام شهر رمضان اختيارا ، وأخذ الزيادة في بيع المتجانسين باشتراطها في معاملة أخرى ونحوه - ليس من الاحتيال في إسقاط الحكم بعد ثبوته ، بل من الحيلولة
--> ( 1 ) انظر : القواعد 2 : 26 . جامع المقاصد 4 : 115 . مفتاح الكرامة 4 : 293 . جواهر الكلام 23 : 247 - 248 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 308 - 309 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 150 - 153 . ( 3 ) وذلك بتحصيل الطهارة المائية بالتوضّؤ من أحدهما والصلاة بعده ، ثمّ التطهّر من الآخر والتوضّؤ منه ، ثمّ الصلاة . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 285 . العروة الوثقى 1 : 115 ، م 7 .